اكتشف خبراء أثريون أن لوحة حجرية منقوشة، عثر عليها أحد المزارعين في ولاية ألازيغ وسط تركيا، تعود إلى ما قبل 4 آلاف عام.

وكان مزارع عثر على اللوحة الصخرية خلال حفره من أجل غرس شجرة، في منطقة هاربوت بالولاية، وأخبر مديرية المتاحف التي استخرجت فرقها اللوحة، ونقلتها إلى المتحف حيث تم ترميمها وفحصها لمعرفة الحقبة التاريخية التي تنتمي إليها.

وقال عالم الآثار العامل في متحف الأثنوغرافيا والآثار في ألازيغ، بولنت دمير، للأناضول إن الفحوص أظهرت أن اللوحة تعود إلى ما قبل 4 آلاف عام، ما يعني أن تاريخ مدينة هاربورت الأثرية التي توجد أثارها في المنطقة، أقدم مما كان يعتقد.

thumbs b c b01909e9e88a730e4cf78cd70fbf19b1

وأوضح دمير أن الاعتقاد الحالي يرى أن تاريخ مدينة هاربورت يرجع إلى عهد مملكة أورارتو التي ازدهرت في المنطقة بين القرنين التاسع والسابع قبل الميلاد، إلا أن اللوح يظهر أن تاريخ هاربورت أقدم بألف عام مما كان يعتقد.

ويشرح دمير أن اللوحة تظهر لحظات فتح إحدى القلاع، وتظهر من أسفل إلى أعلى الحرب من أجل الاستيلاء على القلعة، وعرض الغنائم وأسرى الحرب العرايا أمام الملك، ويظهر الجزء الأيسر منها مشاهد مروعة من الحرب.

ولفت دمير أن اللوحة تظهر برج حصار خشبي ذو عجلات، مشابه لذلك الذي كان يستخدم في الأناضول ومنطقة بين الرافدين.

وأشار دمير أن المشهد الرئيسي في اللوحة يظهر ما يبدو أنه إله بجناحين مطويين، ومخالب نسر، يقف برجليه الملفوفتين حول بعضهما فوق اثنين من جنود الأعداء العرايا، ويمسك بين يديه جندي آخر، ويوضح دمير أن الموقع المركزي لذلك المشهد في اللوحة، هو من قبيل التأكيد على دوره الإله في النصر.

المصدر:  ألازيغ/ بيستامي بودروك/ الأناضول

 

نشرت في ثقافة وفن

تستعد دور السينما في تركيا لعرض فيلم "حكاية من نيويورك" الذي يتحدث عن الأتراك المقيمين بالولايات المتحدة، وذلك في مايو/أيار المقبل.

وفي حديث مع الأناضول، تحدث الممثل الرئيسي في الفيلم أحمد بودور أن الممثلين والمخرج والمنتج وكاتب السيناريو من الأتراك المقيمين في الولايات المتحدة، معربًا عن سعادته لإنجاز كهذا عمل.

وحسب بودور، يدور الفيلم حول قصة شابة تمر بظروف صعبة وتحاول الانتحار ليقوم ملاك بإنقاذها قبل موتها، مؤكدًا أن الفيلم سينال إعجاب المشاهدين من خلال مزجه بين الدراما والحب، فضلًا عن بعض المواقف المضحكة التي تواجهها بطلة الفيلم.

من جانبها، ذكرت الممثلة ديريا جاليككول أن المشاهدين ينتظرهم فيلم رومانسي كوميدي ومثير للغاية، وبيّنت أن أعمال تصويره انتهت العام الماضي، لافتة إلى أن عرضه سيبدًا في تركيا في 19 مايو/أيار المقبل.

بدوره، أوضح الممثل فرهاد داشتان أن الفيلم يتحدث عن الأتراك القاطنين في الولايات المتحدة، وأضاف: "نقدم شكرنا للمخرج دوغان أوزمكيك، وكاتب السيناريو نيلوفر ينيدوغان، والمنتج ديريا طاشقن". 

المصدر: نيويورك / أوونج قوتلو / الأناضول


نشرت في ثقافة وفن

عرضت مجلة أمريكية، في مدينة نيويورك، خلال حفل توزيع جوائزها، صورًا التقطتها مغتربة تركية، تجسّد حياة اللاجئين السوريين في تركيا.

جاء ذلك في حفل تقديم جوائز "أنشط 40 شابًا دون سن الأربعين" نظمتها مجلة "ترك أوف أمريكا"، في نيويورك.

وقالت "سينم أوغوز" الطالبة في الثانوية، في مدينة نيوجيرسي، للأناضول، إن صورها حول اللاجئين السوريين في تركيا، لاقى ترحيبًا كبيرًا لدى الشعب الأمريكي.

وأوضحت أوغوز، أن هدفها من التقاط صور للاجئين السوريين، هو إعلام الرأي العام العالمي بالمساعدات التي تقدمها تركيا.

ولفتت المغتربة التركية، أنها تهوي التقاط الصور منذ أن كانت صغيرة.

وأضافت أنها قررت التعبير عن وضع اللاجئين، حينما بدأت تشاهد على وسائل الإعلام مشاهد لجوء الأطفال والنساء من سوريا إلى تركيا.

وأردفت: "أردت أن أقدم شيئًا مختلفًا لمساعدة للاجئين السوريين، ولهذا السبب كثفت أنشطتي في التقاط صور للنساء والأطفال".

وتابعت أوغوز: "حاولت التقاط صور الأطفال وهم يضحكون، وكان رد فعل الأمريكيين حيال صوري إيجابيًا".

وهاجرت سينم أوغوز مع أسرتها من تركيا إلى الولايات المتحدة عام 2009، واستقرت في مدينة نيوجيرسي.

ونظمت أوغوز، أول معرض لصورها حول اللاجئين السوريين في العاصمة الأمريكية واشنطن في مارس/ آذار 2016، والثاني في أبريل/ نيسان من ذات العام في مقر الكونغرس.

أما ثالث معرضها فكان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، في واشنطن، أيضًا.

المصدر: نيويورك/ أوونج قوطلو/ الأناضول

نشرت في ثقافة وفن

يواصل مصنع "يلدز" للبورسلان الذي أنشأه السلطان عبد الحميد الثاني على مساحة 10 دونمات في حديقة قصر يلدز باسطنبول قبل 135 عاما، إنتاجه مثل اليوم الأول الذي تم إنشاؤه فيه.

المصنع يعمل في الوقت الراهن كمركز ثقافي، وقد تم إنشاؤه لسد احتياجات القصر من البورسلان وللحفاظ على توارث ثقافة الخزف التقليدي التركي.

ويعمل المصنع الذي يتبع لرئاسة دائرة القصور الوطنية بالبرلمان التركي، داخل حديقة "يلدز"، فيما تشير المعلومات التي نشرتها الدائرة في موقعها على الإنترنت بأن المصنع تم تأسيسه عام 1882.

ولحقت به أضرار كبيرة في زلزال وقع عام 1894، وتم ترميمه من قبل المعماري الإيطالي ريموندو دارونكو، وتوقف عن إنتاج البورسلان عقب عزل السلطان عبد الحميد عن العرش، فيما بدأ باستئناف أنشطته في 1911.

وتولى المصنع خلال حرب الاستقلال (19 مايو/ أيار 1919 و 29 أكتوبر/ تشرين أول 1923) مهمة تصنيع فناجين "الكاولين" التي كانت تستخدم لربط أسلاك التلغراف (البرق) ببعضها، حيث كانت البلاد تعاني من ندرتها في ذلك الوقت.

واستمر في الإنتاج رغم كل الصعوبات التي واجهها، ولعب دورا مهما في تعريف ثقافة الخزف التركي التقليدي إلى العالم.

ويعمل في الوقت الراهن كمركز ثقافي، ويملك التقنية اللازمة لتصنيع البورسلان والخزف بدءا من تجهيز عجينتها وتحويلها إلى قوالب، وانتهاءً بتلوينها وطبخها.

وينتج في المصنع الذي يعمل فيه 120 شخصا، تحفا رائعة، وكل ما يلزم صناعة البورسلان، وتشكل المنتجات وخاصة تلك التي تمر من أيدي ماهرة في ورشة الديكورات اليدوية أجمل النماذج لثقافة الخزف التركي-العثماني، ومنها؛ اللوحات والصحون وساعات الجدران والأباريق والمزهريات والفناجين.

وتحل المنتجات التي يتم تصنيعها في هذا المكان بين أهم الهدايا التي تقدم للمؤسسات الرسمية وخاصة رئاسة الجمهوية والبرلمان ورئاسة الوزراء.

مصطفى شكر، مدير مصنع يلدز، قال في حديث لمراسل الأناضول، إن المصنع تم تأسيسه قبل 135 عاما، بطلب من السلطان عبد الحميد لتطوير صناعة فن الخزف التي آلت إلى التراجع، مبينا أن المصنع أدى دوره حتى خلال حرب الاستقلال.

وأضاف أنهم ينتجون 440 نوعا من البورسلان والخزف، ويقومون بأعمال مختلفة من الخزف الصقيل والكلاسيكي والحر، كما يصنعون أيضا النماذج القديمة وحصلوا على براءة اختراع ويستخدمون العلامة التجارية التي استخدمها السلطان عبد الحميد.

ولفت شكر إلى أن 90% من المنتجات يتم صنعها يدويا، قبل أن يتم تقديمها كهدايا تذكارية للمؤسسات الرسمية الرفيعة.

ويتابع: "قمنا بإجراء تعديل في نماذج الإنتاج عام 2010، وتحولنا إلى الإنتاج اليدوي الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الديكور، بما يتناسب مع أهدافنا، ومن أجل زيادة الربحية والإنتاجية".

وأضاف "رفعنا من الإنتاجية لعكس ثقافتنا وقيمنا التاريخية لمنتجاتنا، ونقلها إلى الأجيال القادمة وعدم الاعتماد على الخارج، ونقوم بإنتاج نماذج مختلفة وجديدة كل عام".

واستطرد بالقول: "نسعى لأن نكون على قدر المسؤولية تجاه مؤسس هذا المصنع، فلسفتنا الأساسية هي نقل هذا المركز الثقافي الذي يعبر عن ثقافتنا نحو الأمام، ونقله إلى الأجيال القادمة عبر إجراء تحديثات فيه مع الحفاظ على ماضيه. 

المصدر: إسطنبول/ آدم دمير، حكمت فاروق باشر/ الأناضول

نشرت في ثقافة وفن

تواصل وكالة التعاون والتنسيق التركية (تيكا)، أعمال ترميم وإعادة إحياء المنشآت الأثرية التي تعود للعهدين السلجوقي والعثماني في شتى بقاع العالم.

وفي هذا الإطار تعمل "تيكا" على ترميم مسجد "كتشاوة" بمنطقة القصبة بالعاصمة الجزائر، منذ نحو 4 سنوات.

ويعتبر "كتشاوة" الذي بني عام 1209 ميلادي، رمزًا لعلاقات الصداقة التركية الجزائرية التي تمتد إلى 500 عام.

فالجزائر تحتضن آثارًا عثمانية وتركية، بعضها تمكنت من الوقوف على قدميها حتى يومنا، بالرغم من الاحتلال الفرنسي، وكانت شاهدة على تلك الفترة.

كما أن عددًا كبيرًا من تلك الآثار دمّرت أو استخدمت خارج نطاق استخدامها الحقيقي خلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر.

مسجد كتشاوة، استخدم كمستودع للسلاح ومن ثم ومسكنًا لرؤساء الأساقفة، خلال الاحتلال الفرنسي حتى تدميره في عام 1844.

وبعد تدميره، أنشئ مكانه كاتدرائية، بقيت مفتوحة حتى استقلال الجزائر عن فرنسا في 1962.

وبعد الاستقلال أعاد الجزائريون الكاتدرائية إلى أصلها الحقيقي أي إلى المسجد، وتحولت إلى أحد رموز استقلال البلاد.

غير أن مسجد كتشاوة، أغلق أمام المصلين عام 2007، بعد زلزال ضرب المنطقة.

وباشرت تركيا بأعمال ترميم المسجد في 2013، عقب زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى الجزائر.

وفي هذا الإطار تواصل تركيا أعمال ترميم المسجد، بفريق مختص وهيئة أكاديمية، وحرفيين ماهرين في فن التخطيط والنقش.

ويشرف على أعمال الرسم والكتابة، الخطاط التركي الشهير حسين قوطلو، الذي حظي بجائزة الرئاسة التركية للثقافة والفن 2016، وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية الجزائرية.

ووصف قوطلو، مسجد كتشاوة، بميراث الأجداد، موضحًا أنه أعد آيات من القرآن الكريم لرسمها على جدران المسجد بالخطين الكوفي والثلث.

وقال الخطاط للأناضول، إن "المسجد سيستعيد هويته الأصلية مع انتهاء أعمال التخطيط والنقش، وسيتمكن إخوتنا المسلمون الجزائريون من إقامة صلواتهم بخشوع داخله".

من جانبها قالت نوران قره بيلهوريان، الأستاذة في جامعة يلدز التقنية بإسطنبول، والعضو في هيئة ترميم مسجد كيتشي أوفا، إن أعمال الترميم تسير بشكل ناجح.

وأشارت إلى أن أعمال الترميم تسير بدقة كبيرة دون تغيير للآثار التي يحملها المسجد في الفترات السابقة.

ولفتت بيلهوريان إلى أن الجزائريين والأتراك في هيئة ترميم المسجد، يتبادلون تجاربهم وخبراتهم في مجال الترميم.

ومن المنتظر أن تنتهي أعمال ترميم مسجد كتشاوة خلال فترة قريبة، ومن المرتقب أن يشارك الرئيس التركي أردوغان في مراسم افتتاحه.

المصدر: أنقرة/ زحل دميرجي/ الأناضول

نشرت في ثقافة وفن

يبحث التركي أمين كوك (75 عاما)، عمن يورثه العزف على آلة الـ "إكليغ" الوترية الآثرية التي تشبه الربابة، حيث لم يبق غيره في تركيا من يستطيع العزف على تلك الآلة.

وتعد آلة الإكليغ الأصل الذي تطور منه كمان الـ "كباك" الذي ينتشر عزفه بشكل كبير غربي الأناضول التركي.

يعيش العم أمين، كما يسميه معارفه، في قرية "دميرجي" على سفوج جبال طوروس في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، واشتهر في جميع أنحاء تركيا بكونه العازف الوحيد على آلة الإكليغ في تركيا.

وقال العم أمين للأناضول إن والده الذي توفي وهو في الخامسة من عمره، كان عازفا ماهرا على الإكليغ، لذلك قرر أمين استكمال مسيرة والده وعلم نفسه العزف على الآلة حتى أصبح ماهرا بها وهو في الثانية عشرة من عمره، كما أصبح يصنع هذه الآلات، وتُعرض إحدى الآلات التي صنعها في أحد المتاحف.

وأعرب أمين عن أسفه لآن أيا من أبنائه الخمس لم يرث عنه حب العزف، وبالتالي لم يجد من يورثه استخدام آلة الإكليغ، وهو ما يجعله يشعر بالأسى لأن هذه الآلة قد تندثر بموته.

ويرى أمين بصيصا من الأمل في أحد أحفاده الذي يبلغ من العمر 5 أعوام، حيث يعتقد أنه يبدي اهتماما بالإكليغ، وينتظر أن يكبر قليلا ليبدأ في تعليمه العزف.

ونتيجة كونه العازف الوحيد على الإكليغ في تركيا يقصده المهتمون من جميع أنحاء تركيا، حيث يستمتع العم أمين بالعزف لكل من يرغب، ويقول "أعزف لكل من يلقي السلام علي، ولا أتوقف حتى يقول لي كفى، كما يأتي معدو الأفلام الوثائقية ويستمعون لعزفي، أنا لا أرد أحدا خائبا، وأعزف للجميع".

المصدر: أنطاليا/ لفنت كيشي، ثروت تومير/ الأناضول

نشرت في ثقافة وفن

"محمود الدغيم" نجح في فهرسة نحو 4703 مخطوطة، شملت كافة أنواع العلوم العربية والإسلامية، من خلال مكتبتين باسطنبول

نجح المؤرّخ السوري "محمود الدغيم" في فهرسة نحو 4703 مخطوطة، شملت كافة أنواع العلوم العربية والإسلامية، من خلال مكتبتين في مدينة إسطنبول، كـ"واجب ووفاء" للعثمانيين. 

بدأ الدغيم بفهرسة نحو 2165 مخطوطة في مكتبة السليمانية عام 2008، وضمت الفهرسة نحو 3 مجلدات، احتوت على 2345 صفحة، وتم نشرها عام 2010، تحت عنوان "فهرس المخطوطات العربية والتركية والفارسية في مجموعة السليمانية". 

وفي العام 2010 بدأ المؤرخ السوري، بفهرسة مخطوطات مكتبة "راغب باشا"، وتم نشرها عام 2016، تحت عنوان "فهرس المخطوطات العربية والتركية والفارسية في مكتبة راغب باشا" واحتوت الـ 10 مجلدات على نحو 2538 مخطوطة، ضمّت نحو 6912 صفحة. 

ويقول "الدغيم"، في مقابلة مع الأناضول، إن المخطوطات عبارة عن عالم يضم كافة الأنشطة الإنسانية، والحضارة الإسلامية، توراثتها الأجيال في الكتب، ولدينا في إسطنبول نحو ربع مليون مخطوطة، وأكبر المجموعات موجودة في مكتبة السليمانية، التي تضم 164 مجموعة، وكل مجموعة عبارة عن مكتبة، وبعض المجموعات تضم أكثر من 6 آلاف مخطوطة. 

وأشار الدغيم إلى أن هذا التراث اهتم به السلطان عبد الحميد (1876- 1909)، وفي زمانه طبع أكثر من 50 دفتراً، تلك الدفاتر احتوت على فهارس باسم المؤلف واسم الكتاب، لكنها لا تفي بالغرض، وليست فهارس وصفية تحليلية، وبعد ذلك عملت تركيا على مشروع وقاموا بطباعة نحو 30 دفتراً ثم توقفوا لأنه لم ينجح. 

وحول أسباب اهتمامه بمكتبة السليمانية، أوضح بالقول "اهتمامي بفهرسة مكتبة السلطان سليمان القانوني (1520- 1566) مهم جداً بالنسبة لي، لأنه هو الذي أنقذ العالم من التحالف الصليبي الصفوي، وهو الذي خاض 13 غزوة في سبيل الله". 

ويضيف أنه في مكتبة السليمانية عمل لمدة سنتين، والنتيجة كانت عبارة عن 2165 مخطوطة. 

ويشير المؤرخ السوري، والذي يحمل الجنسية التركية، إلى أنه "منذ قدومي إلى تركيا عام 1983، كنت أزور مكتبة السليمانية بشكل دوري، وكنت أطالع المخطوطات وأكتب بعض الملاحظات، وبعد 21 سنة من ذلك التاريخ قمت بفهرسة المكتبة السليمانية الأم". 

ويرى أنه في هذا الفهرس يوجد شيء جديد غير موجود في عالم الفهرسة، وهو وضع "DVD" داخل الفهرس، ويضم نحو 15 ألف صورة من المخطوطات الجميلة التي تحتفظ بها مكتبة السليمانية. 

وفيما يتعلق بمكتبة "راغب باشا"، العالم العثماني، الذي خدم كوالي في الرقة ودمشق وحلب ومصر، يقول "الدغيم": وجدنا له نحو 22 كتاباً، وحينما كان في تلك الولايات الإسلامية كان يجمع العلماء معه وجاء بهم إلى مكتبة السليمانية للاطلاع على المخطوطات. 

وبين أن مكتبة "راغب باشا" تضم كتباً نادرة كتبت خصيصاً لها، ولذلك قررت أن أفهرسها بطريقة تحليلية، من خلال 10 مجلدات، ونحن في هذه الأعمال نتيح للقارئ بأن يطّلع بنفسه على مثل هذه المخطوطات، وكل مخطوطة مرّ عليها أكثر من 900 سنة قمنا بتصويرها. 

ويحتوي المجلد الثاني في فهرس "راغب باشا" على مقدمة بـ 15 لغة، وتشغل (120) صفحة، وبينها اللغات التركية والصينية والفارسية، بالإضافة إلى اللغة الأم العربية. 

وحول تراث المخطوطات الموجود في تركيا، رأى الدغيم أنه إنساني بالدرجة الأولى، ولذلك من باب الواجب والوفاء علينا أحفاد العثمانيين، تلك الدولة التي حفظت الدين وتراثه وطوروته لمدة 700 سنة، الاهتمام بالفهرسة لكي لا يقال عن تراثنا إنه قديم. 

وتابع: " في مخطوطات مكتبة راغب باشا، أضفت في كل هوامش الصفحات اسم المؤلف والكتاب باللغة التركية، وهذا شيء جديد نوعاً ما، بالنسبة إلى مخطوطات مكتبة السليمانية التي سبقتها، وذلك بهدف أن يستفيد الباحث التركي من هذه المخطوطات". 

ويشير إلى أن المخطوطات باللغة العربية تقدر بنحو 80%، و15% منها باللغة العثمانية، و5% منها بالفارسية. 

ويحتوي المجلد الأول في "فهرس المخطوطات العربية والتركية والفارسية في مكتبة راغب باشا"، على صور قديمة وحديثة للمكتبة، يليها فهرس محتويات المجلدات العشرة. 

ويتضمن المجلد الثاني صور مخطوطات بخطوط المؤلفين، وصور المخطوطات المنقولة من خطوط المؤلفين، وغيرها من الصور المهمة. 

أما المجلد الثالث فيحتوي على فهرسة مخطوطات القرآن والقراءات والتجويد وتفسير القرآن الكريم وعلومه.

فيما يضم الرابع أصول الحديث النبوي الشريف بالإضافة إلى أصول الفقه الإسلامي. 

ويضم المجلد الخامس مخطوطات الفقه الإسلامي والفتاوى والفرائض والمواريث.

ويتضمن المجلد السادس مخطوطات التصوف والمواعظ، والعقائد وعلم الكلام، والحكمة والمنطق، والهيئة والهندسة والحساب. 

وفيما يتعلق بالمجلد السابع فيتضمن مخطوطات الطبّ والخواص والكيمياء وسياسة المدن والأخلاق، والسير والتاريخ والجغرافيا، بالإضافة إلى الأدب والشعر والمحاضرات والعروض. 

ويشمل المجلد الثامن مخطوطات علم المعاني والبيان وعلم الوضع والاستعارة وآداب البحث والنحو والصرف، وكتب اللغات التركية والعربية والفارسية والمعاجم، أما المجلد التاسع فيحتوي على بقية مخطوطات المجاميع المتنوعة والعلاوات والمتفرقات، أما المجلد العاشر فيحتوي على الكشافات العامّة. 

وأُسست المكتبة السليمانية في زمن الخليفة سليمان القانوني العام 1583، داخل قسم خاص من الجامع الذي استمدت اسمها منه، وبلغ عدد المجموعات داخل المكتبة السليمانية إلى الآن 131 مجموعة، منها 117 مجموعة ترجع إلى العهد العثماني. 

وتحتل مكتبة السليمانية المرتبة الأولى في تركيا من حيث عدد المخطوطات حيث بلغ عددها نحو 67,359 مخطوطة، إضافة إلى 49,663 كتابًا مطبوعًا من الطبعات النادرة القديمة جدًّا. 

وتأسست مكتبة "راغب باشا" سنة 1762، وتتميز بطراز معماري فريد وقاعتها الرئيسية مكساة بكاشي فرفوري مزركش، وتحوي على أكثر من 6000 كتاب. 

وتعني كلمة مخطوطات أي وثيقة مكتوبة بخط اليد، سواء كان ما يكتب على أوراق البردي أو الرقوق أو الورق. 

يذكر أن محمود الدغيم، ولد في بلدة جرجناز قضاء معرة النعمان بسوريا عام 1949، وهو باحث أكاديمي في مركز الدراسات الإسلامية في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية بجامعة لندن منذ سنة 1988 وحتى الآن، وله العديد من المؤلفات في مجال الدراسات الإسلامية والتاريخ واللغة العربية. 

المصدر: إسطنبول/ صهيب قلالوة/ الأناضول 

نشرت في ثقافة وفن

روابط هامة

Chart